من هو عبدالعزيز نعسان، ويكيبيديا

عبد العزيز نعسان حاج أحمد، مواطن سوري من مدينة حلفايا بريف حماة والمقيم في دمشق، هو رب عائلة من 7 أشخاص اختفت بالكامل في ظروف غامضة في 6 أغسطس 2013، في واحدة من أبرز حالات التغيب القسري الجماعي في سوريا خلال النزاع، العائلة المكونة من الأب عبد العزيز، وزوجته زبيدة حافظ الصيادي، وأبنائهم الخمسة سندس وفاطمة الزهراء وماريا وشيماء ومحمد أمين (الصبي الوحيد)، فقدوا جميعا أثناء سفرهم من دمشق إلى حماة لقضاء إجازة العيد، على الأرجح بعد اعتقالهم عند حاجز القبو سيء السمعة بين حمص وحماة الذي كانت تسيطر عليه ميليشيات تتبع القائد العسكري شجاع العلي، هذه المأساة تأتي على غرار قصة عائلة الدكتورة رانيا العباسي التي اكتُشف مصير أطفالها الستة بعد سنوات، مما أثار ضجة واسعة في وسائل الإعلام السورية والمجتمعات المعارضة، عائلة عبد العزيز النعسان، التي يُشار إليها أيضا بـعائلة الحاج أحمد، تظل حتى اليوم في حالة غموض تام، حيث لم يُعرف مصيرها بعد 13 عاما من الاختفاء، دون أي أثر قانوني أو مادي لها.
عائلة عبد العزيز نعسان
عبد العزيز نعسان حاج أحمد كان مقيما في دمشق، لكنه من أصل مدينة حلفايا في ريف حماة، حلفايا مدينة صغيرة معروفة بريفها الزراعي، وقد شهدت خلال السنوات الأولى للنزاع السوري عمليات اعتقال واسعة وممارسات قمع من قبل الميليشيات الموالية للنظام، عائلة عبد العزيز كانت من العائلات المقيمة في دمشق، حيث كانت تعيش حياة عادية بعيدة عن الصراعات السياسية، زوجة عبد العزيز هي زبيدة حافظ الصيادي
، وهي ربة منزل ربت خمسة أطفال، الأبناء الخمسة هم:
سندس (ابنة)، فاطمة الزهراء (ابنة)، ماريا (ابنة)، شيماء (ابنة)، ومحمد أمين (صبي وحيد)، عمر الأبناء لم يُحدد بدقة في التقارير المتاحة، لكنهم كانوا أطفالا ومراهقين في وقت الاختفاء، مما يجعل مأساة العائلة أكثر هولا من الناحية الإنسانية،
العائلة كانت تخطط لقضاء إجازة العيد في حلفايا، وهي رحلة عائلية عادية يقوم بها كثير من السوريين في دمشق لقضاء الأعياد مع عائلاتهم في مدنهم الأصلية، هذه البساطة في الهدف تجعل من الاعتقال المفاجئ أكثر فظاعة، حيث أن العائلة كانت في رحلة عائلية سلمية، وليس لها أي علاقة بالسياسة أو النشاط المعارض.
تفاصيل اختفاء عبد العزيز نعسان وعائلتة
انطلقت عائلة عبد العزيز نعسانوفي 6 أغسطس 2013، من دمشق متجهة إلى حماة لقضاء إجازة العيد في حلفايا، الرحلة كانت عادية، حيث تستخدم العائلة الطريق السريع بين دمشق وحماة الذي يمر عبر منطقة القبو بين حمص وحماة، هذه المنطقة كانت خاضعة في 2013 لسيطرة ميليشيات موالية للنظام، وتحديدا ميليشيات تتبع القائد العسكري شجاع العلي، الذي كان مشهورا بقمعه الشامل للمدنيين في المنطقة، عندما وصلت العائلة إلى حاجز القبو، وهو حاجز أمني سيء السمعة بين حمص وحماة، تم إيقافهم، وفقا للمعلومات الميدانية وشهادات من المنطقة، تم احتجاز العائلة عند هذا الحاجز، ثم اختفت تماما دون أي أثر بعد ذلك، الحاجز كان تحت سيطرة ميليشيات موالية للنظام، ولم يكن هناك أي جهة رسمية مسؤولة عنه، مما جعله ثقبا في النظام القانوني حيث يختفي الناس دون أي مساءلة، بعد الاختفاء،
لم تتلق العائلة أي اتصال من الجهات الأمنية، ولم يتم إصدار أي إشعار اعتقال رسمي، ولم يتم العثور على أي أثر للعائلة، العائلة فُقدت بشكل كامل، بما في ذلك الأب والأم والأطفال الخمسة، في واحدة من أشد حالات التغيب القسري الجماعي دراماتيكية في سوريا،
هذا النوع من الاختفاء الكامل نادر جدا، حيث أن معظم حالات التغيب القسري تكون لأفراد، وليس لعائلات بكاملها.